في وصف الدولة

دولة هلهلستان ، عاصمتها سبهللستان و تقع في افريسيا على بعد محطتين ميكروباز من اول ترعة المريوطية تقاطعا مع اول شارع المطار سكة اللي يروح ميرجعش ، و من اهم مدنها قرية الطناش كفر الاتكالية،مركز بير قمع

في وصف الحزب

حزب ذو شكل تكعيبي ... اولي الخلية ... احادي المعطيات ... غير معلوم الاهداف ... و لا مرجعية له على الاطلاق

الأربعاء، 19 مارس، 2008

الصرصار ملكا- مسرحية من فصل واحد تنشر على مرحلتي

0المكان ساحة رحبة ...وهذا بالطبع فى نظر الصراصير ...أما الواقع فهذه الساحة ليست سوى بلاط حمام فى شقة





وفى صدر هذه الساحة يقوم جدار هائل ,ليس سوى الجدار الخارجى لحوض البانيو ...




والوقت ليل ...لكنه فى نظر الصراصير نهار .....لأن وهج النور عندنا يعمى أبصارها ويجعلها تختفى أو تنام ...وفى البداية لا يكون الليل قد هبط تماما ,أى أن نهار الصراصير فى مطلعه ....والملك واقف بنشاط ....قرب ثقب فى الركن لعله باب قصره ...وهو يصيح فى الملكة النائمة داخل القصر )




الملك :قومى استيقظى !...حان وقت العمل




الملكة:(من الداخل )لم يطلع فجر الظلام بعد .




الملك :سيطلع حالا ..




الملكة:هل اختفى تماما وهج النهار الذى يعمى الأبصار ؟




الملك:سيختفى حالا




الملكة :إلى أن يختفى تمامالا ويطلع الليل تماما ...دعنى وشأنى ولا تتعبنى .




الملك :ياللكسل




الملكة :(تظهر )إنى لست نائمة ...ويجب أن تتذكر أنه لا بد لى من الزينة والتواليت ...




الملك :الزينة والتواليت؟!..آه ...إذا كانت كل الزوجات مثلك فقولى على كل الأزواج السلام .




الملكة:أنا ملكة ,لا تنس أنى الملكة .




الملك :وأنا الملك.




الملكة:أنما مثلك سواء بسواء ...لا فرق بيننا فى شىء .




الملك :يوجد فرق.




الملكة:ماهو هذا الفرق من فضلك؟




الملك :الشوار.




الملكة:أنا لى شوارب كما أن لك شوارب ...




الملك :نعم ..ولكن شواربى أنا أطول من شواربك .




الملكة:هذا فارق غير ملحوظ.




الملك :يخيل إليك.




الملكة :بل يخيل إليك أنت ..أنت خيالك السقيم هو الذى يصور لك دائما وجود فارق بينى وبينك ..




الملك :هذا الفراق موجود ويؤراه بوضوح كل من له عين بصيره ...وإذا لم تصدقى فاسألى الوزير والكاهن والعالم ,وكل هؤلاء السادة الأفاضل المتصلين بالبلاط...




الملكة:البلاط؟!!!!




الملك :ممنوع السخرية من فضلك . عندى شعور متزايد بأنك تحاولين دائما الإقلال من قيمتى ..




الملكة:قيمتك؟




الملك :وسلطانى ...تحاولين دائما الإنتقاص من سلطانى .




الملكة:سلطانك؟ سلطانك على من ؟ليس على أنا على كل حال ..أنت لست أحسن منى فى شىء ...أنت لاتطعمنىت ولا تسقينى ..هل أطعمتنى مرة ؟أنا التى أطعم نفسى كما تطعم أنت نفسك ..أتنكر ذلك؟




الملك :لا يوجد فى مملكة الصراصير كلها أحد يطعم الآخر ..كل صرصار يسعى لرزقه بنفسه.




الملكة:إذن أنا حرة فى أمر نفسى ؟




الملك :ومن قال لك أنك غير حرة؟




الملكة:أتركنى إذن وشأنى ..أنا التى أقرر متى أعمل ومتى أكسل ...متى أنام ومتى أستيقظ.




الملك :أنت حرة طبعا ...ولكتن بصفتك ملكة يجب أن تكونى قدوة حسنة ..




الملكة:قدوة حسنة لمن ؟




الملك :للرعية طبعا...




الملكة:الرعية؟..وأين هى الرعية!؟...أنا طول عمرى ما رأيت حولك أحد خلاف ثلاثة فقطلا غير ...هم الوزير والكاهن والعالم العلامة.




الملك :إنها النخبة والصفوة الممتازة.كفاية.




الملكة:ولكن بصفتك الملك لابد أن يجتمع حولك شعب ...




الملك :أنسيت طباع جنسنا ؟نحن لسنا مثل تلك المخلوقات الصغيرة التى تسمى بالنمل ..تلك التى تجتمع بالأوف فى كل وقت للفارغ والملآن.




الملكة:لا تذكرنى بالنمل .ملك مثلك يرزعم أن له قيمة وسلطانا ولا يعرف كيف يحل مشكلة النمل .؟




الملك مشكلة النمل!!!!!!!آه...




الملكة:آه ؟!...هذا ما عندك ؟




الملك :ما الذى ذكرك بالنمل الآن ؟




الملكة:تهديده الدائم لنا .ملكة مثلى ..فى مقامى وجمالى وأناقتى وأبهتى ,أسير فى كل خطوة وأنا ارتعد خوفا من أن تزل قدمى أو أن أنقلب على ظهرى ..والويل لى إذا انقلبت على ظهرى ..فإنى سرعان ما أصبح فريسة لجيوش النمل .




الملك :إحترسى إذن من أن تنقلبى على ظهرك.




الملكة:أهذا هو كل ما لديك من حل؟




الملك :تريدين حلا فى يوم وليلة لمشكلة قديمة قدم الأزل ؟




الملكة:اسكت إذن ولا تفاخر بطول شاربك.




الملك :أرجوك ...لا تكلمى الملك بهذه اللهجة.




الملكة"الملك؟!..أنا أتساءل من الذى جعلك ملكا؟!




الملك :أنا الذى جعلت نفسى...




الملكة:وما هى الملابسات والإجراءات التى أوصلتك للعرش وأجلستك على أريكة الملك؟




الملك :ملابسات وإجراءات ؟..أنت مغفلة ولا مؤاخذة.




الملكة:أعترف أنى مغفلة فى هذا الأمر.




الملك :أى ملابسات ؟وأى إجراءات يا سيدتى ؟...المسألة أبسط من كل ذلك..استيقظت ذات صباح ونظرت إلى وجهى فى المرآة ..أقصد بركة المياهقرب البالوعة ..تعرفينها أنت جيداهذه البالوعة ..تلك التى تلاقينا عندها أول مرة ..أتذكرين؟




الملكة:طبعا أذكر ..لكن ما هى العلاقة بين البالوعة ووجهك والعرش؟




الملك :اصبرى قليلا وأنت تعرفين ...قلت لك إنى نظرت إلى وجهى فى المرآة ,هذا شىء تفعلينه أنت بالطبع كل يوم ,وربما كل ساعة .لتمئنى على رونق وجهك...




الملكة:نحن الآن فى وجهك أنت ..تكلم ولا تخرج عن الموضوع.
الملك :قلت لك إنى نظرت إلى وجهى فى المرآة ...كان ذلك عرضا بالطبع ..أى عن طريق المصادفة البحتة ..أى لم يكن مقصودا وأقسم لك.





الملكة:ما علينا ..نظرت إلى وجهك فى البالوعة ...فماذا وجدت؟




الملك :وجدت ما أدهشنى وأثار فى نفسى...




الملكة:الغم؟؟؟؟؟؟؟؟؟




الملك :بل الإعجاب.




الملكة:الإعجاب بماذا ؟




الملك :بطول شواربى ..فقمت من ساعتى وتحديت جميع الصراصير أن تقارن شواربها بشواربى ..فإذا اتضح أن شواربى أنا هى الأطول أصبح الملك على الجميع.




الملكة:وقبلوا التحدى؟




الملك :لا ..سلموا لى تلقائيا قائلين إنه ليس لديهم وقت لقياس الشوارب .




الملكة:وبهذا أصبحت تلقائيا صاحب الجلالة .




الملك :بالضبط.




الملكة"وهل قالوا لك ما هى اختصاصاتك؟




الملك :لا




الملكة:وهل قالوا لك ما هى واجباتهم نحوك؟




الملك :لا..قالوا فقط إنه ما دام اللقب يسرنى والمنصب يعجبنى فلأفعل ما يحلو لى ..وما دام كل هذا لن يكلفهم شيئا,ولن يقتضيهم إطعامى ,فلا مانع عندهم من أن أسمى نفسى ما أشاء من أسماء ..وتركونى وذهب كل منهم إلى حال سبيله يسعى لرزقه.




الملكة:وأنا كيف أصبحت الملكة؟




الملك :بالمنطق الطبيعى ...ما دمت أنا ملكا فأنت أنثاى التى أحببتها وعاشرتها ...لابد أن تكونى الملكة




الملكة:ووزيرك؟كيف أصبح وزيرك؟




الملك :موهبته رشحته للوزارةكما رشحتنى موهبتى للعرش .




الملكة:موهبتك عرفناها ,وهى طول شواربك..فما هى موهبة وزيرك؟




الملك :اهتمامه البالغ بعرض المشكلات المربكة والمجىء بالأخبار المزعجة..




الملكة:والكاهن ؟ما موهبته؟




الملك :كلامه الذى لا أفهم له معنى ..




الملكة:والعالم العلامة؟




الملك :معلوماته الغريبه عن أشياء لا وجود لها إلا فى رأسه .....




الملكة:وما الذى أغراك باحتمال هؤلاء ؟




الملك :الضرورة .لم أجد غيرهم يريد الاقتراب منى ..هم فى حاجة إلى واحد




يفضون إليه بسخافاتهم ...وأنا فى حاجة إلى مقربين ينادوننى صاحب الجلالة.




الملكة:كل هذا جره عليك طول شواربك؟




الملك :وهل أنا المسئول؟إنى ولدت بها هكذا .




الملكة:ربما كان هناك من هو أطول منك شواربا ,ومع ذلك لم يفكر فى أن يكون ملكا....




الملك :جائز جدا .لكن أنا فكرت .




الملكة:فكرة حمقاء على كل حال.




الملك :من أدراك؟أنت لا تفهمين شيئا.




الملكة:أنا أفهم ةأكثر منك.




الملك :أنت صرصارة مغرورة ثرثارة.




الملكة:وأنت صرصار .




الملك :هس ...بس. الوزير قادم.




الملكة:احترم نفسك إذن أمامه ,وعاملنى باحترام.




الملك :سمعا وطاعة يا صاحبة الجلالة.




الملكة:نعم هكذا !الأزواج أمثالك لا يخضعون إلا لمن تتمسك بحقوقها ...........




(الوزير يظهر وهو يولول)




الوزير:يا مولاى الملك!...النجدة يا مولاى الملك.




الملك :ما الخبر؟




الوزير:كارثة !كارثة كبرى يا مولاى !




الملك :يا فتاح يا عليم!قلت لك إن هوايته المجىء بالأخبار المزعجة...نعم ؟أخبرنا شنف أسماعنا !




الوزير :ابنى يا مولاى ...ولدى الوحيد...




الملك :ماله؟




الوزير:ذهب مبكيا على شبابه !..مات وهو فى ربيع العمر وريعان الصبا ...قتل ..قتل .




الملك :قتل ؟...كيف؟....ومن القتل؟




الوزير:النمل.




الملك:النمل أيضا ؟!




الملكة:أرأيت ؟...النمل ...النمل!




الوزير:نعم يا مولاتى ..النمل ....ولا شىء غير النمل .




الملك :آه من النمل !أخبرنا ماذا حدث؟




الوزير :حدث الذى يحدث دائما .




الملك :أدخل فى الموضوع.




الوزير:كان ابنى يسير على حائط لمجرد النزهه والترويح عن النفس ..شأن من فى سنه ..كانت نزهة بريئة بالطبع ..لأنى أعرف أخلاق ابنى جيدا ...إنه فى منتهى الجد ...لا يميل إلى المغازلات ولا إلى المغامرات ..كل هذه الأنواع من اللهو الفارغ .




الملك :ما علينا ... ماذا حدث؟




الوزير :زلت قدمهووقع على الأرض ..وقع على ظهره طبعا ..ولم يستطع أن ينقلب على وجهه وينهض على أقدامه وعندئذ لمحه النمل ...وجاء بجماعته وجيوشه ,وأحاط به وكتم أنفاسه ,وحمله وسار به إلى مدنه وقراه.




الملكة :هذا شىء مرعب !...إنها حقا كارثة.




الوزير :كارثة عظمى يا مولاتى ...كارثة قومية!




الملك :إنى أشاطرك الأحزان فى فقيدك ...ولكن لا تطلب منى أن أعلن الحداد العام




الوزير :أنا لم أطلب إعلان الحداد يا مولاى .




الملك :هذا منتهى العقل .........




الوزير :إنى فقط أعلن أنها كارثة لبنى جنسنا كله .




الملك :جنسنا كله؟!!..موت ابنك كارثة لبنى جنسنا كله...




الوزير:بعد عدوان النمل علينا جميعا بهذه الطريقة .




الملكة:(للوزير)هو فاهم قصدك جيدا...ولكنه يتجاهل ...ويجعلها مسألة شخصية حتى لا يشغل باله بالحل الحاسم الذى ينتظره منه الجميع.




الملك:ماذا تقولين ؟..تريدين فقط اتهامخى بالتفريط فى واجبات منصبى ؟




الملكة:أنا لا أتهمك ..أنا فقط أنبهك إلى ضرورة إيجاد حل لمشكلة النمل .




الملك :وهل مشضكلة النمل مشكلة جديدة ؟تكلم يا وزيرى ...




الوزير :لا يا مولاى .




الملك :تعرف إذن أنها ليست مشكلة جديدة ,وأنها قديمة قدم الأزل ؟




الوزير :فعلا يا مولاى




الملك:نشأنا ونشأ آباؤنا وأجدادنا وأجداد أجدادنا وهى موجودة .



الوزير:حقا يا مولاى...


الملك :ما دمت تعرف كل ذلك ...لماذا إذن أنا اليوم بحلها ؟..لماذا يشاء حظى الأسود أن أطالب دون كل من كان قبلى من الآباء والأجداد بمهمة البحث وحدى عن الحل ؟!

الملكة:لأنه لم يوجد قبلك من أعجب بطول شواربه وطالب بأن يكون ملكا.

الملك :اسكتى يا.....

الملكة:احفظ لسانك!

الملك :(من بين أسنانه)يا ...صاحبة الجلالة.

الملكة:نعم.هكذا الكلام يكون معى بكل أدب.

الملك :وبكل أدب أحب أن أسألك كيف عرفت أنه لم يوجد قبلى صرصار أراد أن يكون ملكا؟

الملكة:لأن هذا النوع من الأفكار لا يخطر إلا لمثلك.

الملك :لمثلى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الملكة:نعم ...لأنك زوجى وأنا أعرفك جيدا.

الملك :لاحظى منم فضلك أننا الآن لسنا وحدنا ..ثم إنى أباشر عملى الرسمى .

الملكة:تفضل باشر عملك الرسمى !

الملك :تفضل أيها الوزير .

الوزير :قبلك يا مولاى كنا فى عصر الهمجية والبدائية ..ليس عندنا ملك ولا وزير ..فجئت أنت لتعتلى العرش بحسن تدبيرك وسلامة تفكيرك ...

الملك :عندى إذن حسن تدبير وسلامة تفكير ؟

الوزير:بدون شك يا مولاى .

الملك :قل هذا لجلالة الملكة .

الملكة :جلالة الملكة يهمها النتائج العملية قبل كل شىء ...أريد أن أرى ثمرة لهذا التفكير والتدبير ...تفضلوا هاتوا الحل لمشكلة النمل .

الملك :تفضل أيها الوزير ...اقترح .

الوزير :الرأى رأيك يا مولاى .

الملك :نعم ...ولكن عليك أنت أولا أن تعرض رأيا وليكن سخيفا ...وأنا أنظر فيه.

الوزير :أعرض رأيا ؟

الملك :نعم ...أى رأى ..تكلم بسرعة ..هذا من واجبات منصبك أن تعرض الرأى وأنا أسخفه.

الملكة:ربما جاء رأيه سليما.

الملك :لا أظن ... أنا أعرف أراءه.

الملكة:ولماذا إذن عينته وزيرا؟

الملك :لم أعينه ...قلت لك ذلك أفل مرة .لم أعين أحدا ..هو الذى عين نفسه وأنا قبلت .لأنه لم يكن هناك له منافس .

الوزير :أنا متطوع بدون مرتب .

الملك :تكلم فى الجد أيها الوزير ولا تضيع وقت الدولة .

الوزير :ةجدت الفكرة .أعتقد يا مولاى أننا نستطيع أن نقضى على النمل بنفس سلاحه.

الملك :وما هو سلاحه؟

الوزير :الجيوش ...إنه يهاجمنا بجيوشه الجرارة ..فإذا استطعنا نحن أيضا أن نجتمع ونحتشد فى عدد كبير سهل علينا الهجوم عليه وتفريقه وسحقه سحقا بأقدامنا الضخمة .

الملك :فكرة سخيفة.

الملكة:تسخفها قبل أن تناقشها؟

الملك :واضح جدا أنها غير مقبولة ولا معقولة .

الملكة:شجعه أولا على الكلام وناقشه فيها .

الملك :شجعتك وأناقشك ..تكلم ..قل لى كم عدد هذا الجيش من الصراصير الذى تريد حشده؟

الوزير :ليكن عدده عشرين صرصارا..

إن عشرين صرصارا مجتمعه تستطيع دهس وتحطيم طابور طويل من النمل .بل قرية بأكملها ..بل مدينة .

الملك :لا شك فى ذلك لكن هل سبق أن حدث فى تاريخنا الطويل كله أن اجتمع عشرون صرصارا فى طابور واحد ؟

الوزير :لم يحدث ولكن نحاول .

الملك :كيف نحاول ؟نحن شىء مختلف عن النمل ..إن النمل يعرف نظام الطوابير ولكننا معشر الصراصير لا نعرف النظام .

الوزير:ربما بالتعليم والتدريب.

الملك :ومن الذى يعلم ويدرب؟

الوزير :نبحث عمن يتولى ذلك.

الملك :شىء جميل .انتهينا إلى البحث عن معلم ومدرب .قل لى ...إذا وجدنا المعلم والمدرب فبعد ةكم جيل من الأجيال يتم تعليم وتدريب الصراصير على السير فى الطوابير ؟

الوزير :هذه يا مولاى معلومات لا تدخل فى اختصاصى ..أنا فقط أبديت الرأى فى خطة العمل وعلى غيرى أن يتكلم فى التفصيلات.

الملك :غيرك من ؟على سبيل المثال.

الوزير :عالمنا العلامة مثلا هو الذى يسأل فى هذه المعلومات .

الملكة :له حق .هذه الأشياء يتحدث فيها العالم العلامة.

الملك :وأين هو العالم العلامة؟

الوزير :نطلبه فى الحال يا مولاى .

الملك :اطلبه وأحضره ...نحن فى الإنتظار ..

( ما يكاد الوزير يتحرك حتى يظهر العالم الهلامة وهو يلهث )

الوزير :(للعالم )ابن حلال !كنا فى طلبك الآن .مولانا الملك يريدك فى أمر مهم .

العالم :خيرا.

الوزير :سيقول لك مولانا الملك .....

الملك :بل قل له أنت .

الوزير :هل أعرض عليه كل الموضوع؟

الملك :نعم وبسرعة

الوزير :الموضوع هو مشكلة النمل !

العالم :مالها مشكلة النمل.

الوزير:نريد لها حلا حاسما .

العالم :وما دخلى أنا فى الموضوع؟

هذه مشكلة سياسية حلها عندكم أنتم أنت بصفتك الوزير ومولانا بصفته ملكا.

الوزير :مشكلة سياسية !

العالم :إنها على كل حال مشكلة قديمةى لا تدخل فى نطاق العلم ولا العلماء .

الملك :ولكن الوزير قلبها مشكلة علمية ..لأنه يريد تعليم الصراصير السير فى طوابير .

العالم :هذا لا يمكن أبدا .

الوزير :ولكنه يجب أن يكون ...لآننا لا يمكن أن نستمر هكذا إلى الأبد نتلقى هجمات النمل ولا نستطيع له دفعا .

الملكة :الوزير على حق ...يجب التفكير فى هذا الخطر جديا .

العالم :وما هو المطلوب منى أنا بالذات ؟

الملكة :المعاونة بعلمك ..الأمل معقود على العلم .

العالم :حددوا لى بالضبط ما هو المطلوب منى على وجه الدقه ؟لابد فى العلم من التدقيق.

الملكة:حدد له أيها الوزير .

الوزير :أنت تعرف أن النمل يهاجمنا بجيوش ..فإذا استطعنا نحن أيضا أن نحشد له جيشا من عشرين أو حتى عشرة صراصير يهجمون عليه معا فإننا نستطيع هدم قراه ومدنه.

العالم :احشدوا إذن عشرة صراصير.

الوزير:ومن الذى يحشدهم ؟

العالم :أنت ومولانا الملك...هذه شغلتكم .

الملك :شغلتنا ؟!

العالم :طبعا ..إذا كان الملك لا يستطيع أن يأمر عشرة صراصير بالاجتماع فما هو سلطانه؟

الملك :يظهر أنك تعيش فى غيبوبة أيها العالم العلامة؟

الوزير :المشكلة هى كيف نجمع هذه الصراصير ؟

الملك :قل له ...قل له !

الملكة :أخبرنا أيها العالم ..أسبق أن رأيت عشرة صراصير احتشدت فى بقعة واحدة ؟.

العالم :نعم رأيت مرة ...من زمن طويل جدا فى مطلع شبابى بضعة صراصير اجتمعت ليلا فى مطبخ حول قطعة طماطم.

الملكة :الطماطم؟

العالم :نعم .

الملك :فكرة مدهشة ...مسألة الطماطم هذه.

الوزير :من هنا نبدأ .

الملكة:وتقول إن العلم لا يستطيع حل المشكلة ؟!

العالم :وما دخل العلم هنا ؟هذه ليست أكثر من مجرد ملاحظة عادية.

الملك :هذا من تواضع العلماء .ولكن الفكرة على كل حال مفيدة ..إذا استطعنا أن نأتى بقطعة طماطم فإنه سيجتمع حولها عدد من الصراصير .

العالم :المشكلة الحقيقية هى كيف نعثر على قطعة الطماطم؟

الملك :وكيف إذن نعثر عليها أحيانا ؟

العالم :بالمصادفة .

الملكة :ومتى تأتى المصادفة ؟.

العالم :هذا شىء لا يمكن التنبؤ به .

الملك :أنت إذن جئت تحل المشكلة بمشكلة .

الملكة :ابحث لنا عن شىء آخر غير الطماطم .

العالم:أى نوع آخر من الطعام يضعنا فى نفس الوضع لأننا نجد الطعام ..ولكننا لا نستطيع أن نوجده .

الملكة :أولا يمكن جمع الصراصير بغبر الطعام ؟

العالم :لا الصراصير ولا غير الصراصير .

الوزير :صدق .إن جنس النمل نفسه لا تجتمع جيوشه إلا حول الطعام أو لحمل الطعام أو لتخزين الطعام .

النص مأخوذ بأمانة من مسرحية لتوفيق الحكيم

هناك 3 تعليقات:

entrümpelung wien يقول...

شكرا لكم .. دائما موفقين ..::))


entrümpelung
entrümpelung
entrümpelung wien

Umzug يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم .. لا اله الا الله
Umzug - Umzug wien

Wohnungsräumung يقول...

شكرا على الموضوع المتميز
Dank Thema Wohnungsräumung